و تستفيد الأجهزة الرقابية الحكومية من المعلومات عن المؤسسة في متابعة تنفيذها للقواعد و اللوائح
و الإجراءات و القوانين.
أما العملاء فهم يستفيدون من المعلومات عن المؤسسة في تقرير تعاملهم معها و شراء منتجاتها
فعلى المؤسسة أن تؤمن المعلومات اللازمة التي تكفل اتخاذ القرار الصحيح و بالتالي الأداء الجيد ... و السليم.
تمهيد:
إن تدفق المعلومات بين مختلف الأنشطة داخل المؤسسة و من خارجها نتيجة الاتصال، تعتبر ضرورة لمزاولة المؤسسة وظائفها التي تتداخل فيما بينها.
و من ثم تحتاج المؤسسة إلى المعلومات التي تعتبر سندا و دعامة لاتخاذ القرارات و هذا ما يدفع بالمؤسسة لاكتساب نظام معلومات كفؤ يتميز بإنتاج المعلومات الدقيقة و النافعة في وقتها المناسب و هذه المعلومات تعكس صورة القرارات التي تؤخذ في المؤسسة.
و باعتبار المؤسسة تعمل في محيط خارجي تتأثر به و تؤثر فيه و هي كنظام مفتوح يجب عليها معرفة ما يحيط بها كي تكون على دراية و قادرة على مواجهة كل التغيرات التي من شأنها تحدث اختلالات بما يعطل مهامها و يقضي بزوالها من جراء عدم اكتسابها لموقع تنافسي و على الرغم من أن النظم وجدت قبل وجود الإنسان ذاته إلا أن استخدام هذا المفهوم لم يعرف في مجلات العلم إلا منذ 1929.
و لقد كان أول استخدام لهذا المفهوم في مجال العلوم الطبيعية و بصفة خاصة علم الأحياء، ثم انتقل إلى مجال العلوم الاجتماعية ليصبح مدخلا لدراسة العديد من الظواهر الاجتماعية.
يعرف النظام على أنه"مجموعة من الأجزاء التي ترتبط ببعضها و مع البيئة المحيطة و هذه الأجزاء تعمل كمجموعة واحدة من أجل تحقيق أهداف النظام". [1]
و على هذا فإن كلمة النظام يمكن إطلاقها في حقول كثيرة ففي الحقل البيولوجي نجد نظام البيولوجي لجسم الإنسان، و في مجال التكنولوجي نجد نظام تكرير البترول و في حقل الاقتصاد نجد نظام السوسيو اقتصادي للمؤسسة.
و نجد كذلك من عرف النظام على أنه"مجموعة من الأجزاء المترابطة التي تتفاعل مع بعضها البعض لتحقيق هدف ما عن طريق قبول مدجلات و إنتاج مخرجات من خلال إجراء تحويلي منظم كما أن هذا الإجزاء تكون بحالة تفاعل مع بيئتها" [2]
(1) كمال مصطفى الدهراوي، سمير كامل محمد، نظم المعلومات المحاسبية، الدار الجامعية الجديدة للنشر، الاسكندرية، مصر 2000.
(2) محمد نور برهان، غاري ابراهيم و حو، نظم المعلومات المحاسبية، دار المناهج للنشر و التوزيع، عمان، الأردن 1998، ص 18.