فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 208

أهمية بحوث التسويق:

بحوث التسويق كما عرفناها فإنها تهدف إلى جمع البيانات عن ظاهرة أو مشكلة معينة وتصنيف هذه البيانات وتحليلها وتفسيرها بأسلوب منطقي وعلمي، يستطيع الباحث من خلاله الوصول إلى مجموعة من الحقائق التي يمكن أن تساعده على فهم تلك الظاهرة أو المشكلة.

وهذا ما يساعد إدارة التسويق على اتخاذ القرارات اللازمة بخصوص أساليب التصرف الممكنة للتصدي لتلك المشكلات أو الظواهر.

فبحوث التسويق تسعى إلى كشف المشكلات ونقاط الضعف وتقديم العلاج المناسب لها، وهي بذلك تعالج المشكلات قبل حدوثها وهو ما يعرف بالدور الوقائي لبحوث التسويق.

وكذلك لبحوث التسويق دور في الحفاظ على نقاط القوة التي تتمتع بها المؤسسة والعمل على تدعيمها بتقديم المقترحات التي تكفل للإدارة اتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.

فبحوث التسويق تلعب ثلاثة أدوار وظيفية هامة وهي: [1]

الوظيفة الوصفية: وتشمل جمع وتقديم حقائق معينة عن الأوضاع الحالية للسوق، السلعة، المنافسين.

الوظيفة التشخيصية: وتتضمن تفسير وشرح البيانات التي تم جمعها من خلال بحوث التسويق، فهي تقدم إجابات للعديد من الأسئلة المطروحة أمام رجل التسويق.

الوظيفة التنبؤية: وهي تعني كيف يمكن للباحث أو المختص في نشاط التسويق استخدام البحوث الوصفية والتشخيصية للتنبؤ بالنتائج المترتبة على اتخاذ القرارات التسويقية المخططة.

ومن خلال هذه الوظائف يمكن إبراز أهمية بحوث التسويق خلال النقاط التالية:

-سرعة التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية والتنافسية لمحيط المؤسسة، يقتضي وقت التكيف قصير، فالقدرة على توقع التغيرات أصبحت مورد إستراتيجي.

-تكلفة التسويق ومخاطر الإخفاق في ممارسة نشاطات جديدة، فبحوث التسويق تسمح بتقليص عدم التأكد لهذه القرارات، فقد أصبحت هذه البحوث نوع من التأمين ضد مخاطر الإخفاق، ففي بعض الحالات دراسة السوق التي تستبق استثمار ما، تكون في الغالب مفروضة من طرف ممون رأس المال. [2]

-تحسين جودة القرارات المتخذة. فأهمية بحوث التسويق لا يجب النظر إليها كأداة مفيدة لمديري التسويق فحسب، وإنما كونها تؤدي إلى تحسين عملية اتخاذ القرارات عن طريق إلقاء الضوء على كافة البدائل التسويقية المتاحة وعرض المتغيرات الخاصة بالقرار بطريقة تمكن رجل التسويق من اختيار أفضل البدائل.

(1) - مصطفى محمود أبو بكر، م. فريد الصحن، بحوث التسويق، دار الجامعية، الإسكندرية، مصر، 1998، ص 18.

(2) - مرجع سبق ذكره، مصطفى محمود أبو بكر، ص 20 - 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت