فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 208

لقد أسفرت التطورات التاريخية في دراسة القرارات على عدة نظريات و هذا بعد أن كان الفرد يعتمد على الأحكام الشخصية و الحدس في اتخاذ قراراته، إلى أن طبق المختصون في العلوم الاجتماعية طرق البحث العلمي على الظواهر الاقتصادية و الاجتماعية التي يمكن إخضاعها لوسائل القياس العلمي

إلى أن تم استخدام هذه الطرق العلمية على الإدارة في سبيل تطويرها و كان فريدريك تايلور أول الرواد اللذين دعوا إلى تطبيق أساليب البحث العلمي في اتخاذ القرارات عوضا عن الأحكام الشخصية.

و كذلك هربر سيمون أ ب نظرية القرار

نحاول التعرض لمختلف وجهات نظر مدارس الفكر التنظيمي من خلال دراسة عملية اتخاذ القرارات دراسة تاريخية

1 -المدارس الكلاسيكية و عملية اتخاذ القرارات:

أ- مدرسة الإدارة العلمية:

ركزت هذه المدرسة على العمل (كمبدأ تقسيم العمل و التخصص لما له من نتائج جيدة على مستوى الأداء) .

و على قياس العمل و دراسة الزمن و الحركة و عمل جداول زمنية، و الاهتمام بتحفيز الأفراد ماديا، و ركزت على مبدأ التعاون الذي يعتبر العامل الأساسي لاجتناب الصراعات التي تنشا بين الإدارة و العمال.

و قد لاحظ مؤسس هذه المدرسة ف. تايلور من خلال المناصب المتعددة في عدة مصانع مجموعة من النقاط السلبية

-غياب المعنى الحقيقي و الدقيق لمفهوم المسؤولية لدى كل من المدير و العمال.

-غياب المؤشرات دقيقة لقياس أداء العمل.

-غياب الحوافز التشجيعية للعمال.

-غياب الأسس العلمية التي تبنى عليها القرارات الناجعة.

-تفشي ظاهرة الإهمال و عدم الاهتمام من قبل العمال أثناء أدائهم الأعمال المطلوبة منهم.

-عدم التناسب في كثير من الأحيان بين الوظيفة و الفرد و ما ينعكس على مستوى الأداء الإنتاجية.

و لقد تم اقتراح مجموعة من الحلول لمعالجة مشكلة الإنتاجية و القضاء على التبذير.

-استخدام أسلوب علمي في الوصول إلى حلول للمشاكل الإدارية و اتخاذ القرارات.

-الاعتماد على المنهج العلمي في اختيار الآلات , المواد و العمال

-بث روح التعاون بين الإدارة و العمال حيث يتولى العمال التنفيذ و تتولى الإدارة مهام التخطيط، التنظيم و الرقابة.

-يقوم العمال بأداء عمل محدد وفقا للإرشادات المقدمة من قبل الإدارة بما يتوافق و إمكانية الأداء الجيد.

الملاحظ أن مفهوم ف. تايلور عن الإدارة كان على مستوى إدارة الورشة أي أن نظرته للإدارة كان من (أسفل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت