لقد أسفرت التطورات التاريخية في دراسة القرارات على عدة نظريات و هذا بعد أن كان الفرد يعتمد على الأحكام الشخصية و الحدس في اتخاذ قراراته، إلى أن طبق المختصون في العلوم الاجتماعية طرق البحث العلمي على الظواهر الاقتصادية و الاجتماعية التي يمكن إخضاعها لوسائل القياس العلمي
إلى أن تم استخدام هذه الطرق العلمية على الإدارة في سبيل تطويرها و كان فريدريك تايلور أول الرواد اللذين دعوا إلى تطبيق أساليب البحث العلمي في اتخاذ القرارات عوضا عن الأحكام الشخصية.
و كذلك هربر سيمون أ ب نظرية القرار
نحاول التعرض لمختلف وجهات نظر مدارس الفكر التنظيمي من خلال دراسة عملية اتخاذ القرارات دراسة تاريخية
1 -المدارس الكلاسيكية و عملية اتخاذ القرارات:
أ- مدرسة الإدارة العلمية:
ركزت هذه المدرسة على العمل (كمبدأ تقسيم العمل و التخصص لما له من نتائج جيدة على مستوى الأداء) .
و على قياس العمل و دراسة الزمن و الحركة و عمل جداول زمنية، و الاهتمام بتحفيز الأفراد ماديا، و ركزت على مبدأ التعاون الذي يعتبر العامل الأساسي لاجتناب الصراعات التي تنشا بين الإدارة و العمال.
و قد لاحظ مؤسس هذه المدرسة ف. تايلور من خلال المناصب المتعددة في عدة مصانع مجموعة من النقاط السلبية
-غياب المعنى الحقيقي و الدقيق لمفهوم المسؤولية لدى كل من المدير و العمال.
-غياب المؤشرات دقيقة لقياس أداء العمل.
-غياب الحوافز التشجيعية للعمال.
-غياب الأسس العلمية التي تبنى عليها القرارات الناجعة.
-تفشي ظاهرة الإهمال و عدم الاهتمام من قبل العمال أثناء أدائهم الأعمال المطلوبة منهم.
-عدم التناسب في كثير من الأحيان بين الوظيفة و الفرد و ما ينعكس على مستوى الأداء الإنتاجية.
و لقد تم اقتراح مجموعة من الحلول لمعالجة مشكلة الإنتاجية و القضاء على التبذير.
-استخدام أسلوب علمي في الوصول إلى حلول للمشاكل الإدارية و اتخاذ القرارات.
-الاعتماد على المنهج العلمي في اختيار الآلات , المواد و العمال
-بث روح التعاون بين الإدارة و العمال حيث يتولى العمال التنفيذ و تتولى الإدارة مهام التخطيط، التنظيم و الرقابة.
-يقوم العمال بأداء عمل محدد وفقا للإرشادات المقدمة من قبل الإدارة بما يتوافق و إمكانية الأداء الجيد.
الملاحظ أن مفهوم ف. تايلور عن الإدارة كان على مستوى إدارة الورشة أي أن نظرته للإدارة كان من (أسفل) .