ب- مدرسة التقسيم الإداري:
فبعد القصور الذي عرفته مدرسة الإدارة العلمية في إعطاء تفسير متكامل للسلوك التنظيمي و اقتصرت على الجانب الفني و التنفيذي للإنتاج.
ظهرت مدرسة التقسيم الإداري التي تركز على الجانب العلوي من الهيكل التنظيمي و من أهم روادها ه. فايور الذي وضع مجموعة من المبادئ الأساسية للإدارة داخل المؤسسة، و كذلك وضع مجموعة من الوظائف الأساسية للإدارة داخل المؤسسة
و من المبادئ
تقييم العمل، السلطة و المسؤولية، الامتثال للنظام، وحدة القيادة و وحدة التوجيه، إخضاع المصالح الشخصية للمصلحة العامة، مكافأة الأفراد , المركزية، التسلسل الإداري، الترتيب و النظام، العدالة ... و المساواة، استقرار العاملين، المبادرة، روح الجماعية.
و بالإضافة للمبادئ وضع وظائف أساسية للإدارة و هي التخطيط، التنظيم، إصدار الأوامر،
التنسيق، الرقابة
و لخص مجموعة النشاطات التي تقوم بها المنظمة إلى ستة مجموعات و هي:
نشاط فني، نشاط تجاري، نشاط مالي، نشاط التأمين، نشاط محاسبي، نشاط إداري.
و يلاحظ أوجه الاختلاف بين المدرسة الإدارة العلمية و مدرسة التقسيم الإداري فيما يلي:
-اهتمت مدرسة الإدارة العلمية بالمستويات السفلى للسلم الإداري في عملية اتخاذ القرارات بالمؤسسة، في حين اهتمت مدرسة تقسيم الإداري بالمستويات العليا.
-ركزت المدرسة العلمية على الجانب الفني بينما ركزت مدرسة التقسيم الإداري على المستوى الإداري للمنظمة.
ج- المدرسة البيروقراطية:
و يقصد بالبيروقراطية النموذج المثالي للتنظيم الذي يقوم على أساس التقسيم الإداري و العمل المكتبي [1]
و يعتبر م. ويبر أن البيروقراطية تناسب كل أنواع أنشطة المجتمع رأسماليا أو اشتراكيا، فهي حسب رأيه [2]
-ترفض الرغبات الشخصية للزعيم و لا تبالي بالعادات و التقاليد.
-تحدد عمل و سلطة كل شخص.
-ترفض هيكلا تنظيميا يراقب كل شيء.
-يتم العمل حسب قواعد مكتوبة تتضمن كل شيء.
(1) 1 - عبد الوهاب سويسي: أهمية المشاركة في تصميم الهيكل التنظيمي من منظور نظامي، رسالة ماجيستير، معهد العلوم الاقتصادية، جامعة الجزائر 94/ 95 ص 154
(2) 2 - محمد بوتين و الآخرون: استقلالية المؤسسات العمومية الاقتصادية تسيير و اتخاذ القرارات في إطار المنظور النظامي. معهد العلوم الاقتصادية جامعة الجزائر مارس 1994 ص 131