-تعتمد على خبراء يعرفون عملهم جيدا.
هذه المدرسة تهمل الجانب الإنساني و مختلف العلاقات الإنسانية و تعامل الفرد على انه آلة مما يؤثر سلبيا على كفاءة التنظيم.
و هذا ما يؤدي إلى الجمود التنظيمي و الذي يرجع أساسا لارتفاع عدد المستويات التنظيمية، أي كلما كان حجم المؤسسة كبيرا كانت المسافة شاسعة بين مركز القرار و المراكز التنفيذية.
يرى رواد هذه المدارس أن المؤسسة تهدف إلى تحقيق أكبر مقدار ممكن من الأرباح، و صانع القرار يختار دوما من بين البدائل البديل أو القرار الأكثر ربحية [1] ، لذا تعتبر قراراتهم رشيدة، و لذلك يطلق على المدرسة الكلاسيكية أسم مدارسة القرار الرشيد
و يقصد بالقرار الرشيد أنه القرار الذي يؤمن الحد الأقصى في تحقيق أهداف المؤسسة ضمن معطيات البيئة التي تعمل بها و قيودها و لذلك فان الأهداف و وسائل تحقيقها يجب أن تكون معروفة
أما متخذ القرار الرشيد فهو ذلك الفرد الذي يستطيع تحديد النتائج المحتملة لكل بديل أو تصرف موجود أمامه، و ترتيب تلك النتائج تبعا لأهمية كل منها بالنسبة له و لأهداف المؤسسة ثم اختيار البديل الأفضل الذي يحقق المنافع القصوى
فمتخذ القرار يضع مصلحة المؤسسة فوق كل اعتبار و تعتمد هذه المؤسسة في اتخاذ القرارات على ناحيتين [2]
1 -أن يتوفر متخذ القرار على قدرات مميزة كالرشد و الوعي، فيختار البديل الأفضل الذي يحقق المنفعة القصوى من بين البدائل المتاحة بعد تحديد الأهداف و الحلول البديلة الممكنة التنفيذ.
2 -على متخذ القرار أن يأخذ بعين الاعتبار النتائج المترتبة عن كل بديل ثم يرتبها وفق معايير معينة ترتبط بأهدافه و أهداف المؤسسة ليختار البديل الذي يحقق له أكبر الأرباح أو أقل الخسائر.
و من خلال هاتين النقطتين يمكننا عرض الشروط الواجب توفرها في متخذ القرار الرشيد.
أ- أن يعرف كل الأهداف التي يرغب في تحقيقها، أو المشاكل التي يرغب في حلها ثم يرتب هذه الأهداف حسب أهميتها.
ب- أن يعرف كل الحلول البديلة الممكن إتباعها لاتخاذ القرار الأفضل.
ج- أن يعرف مزايا و عيوب كل بديل، ثم يرتب هذه البدائل وفقا لنتائجها بحيث تندرج من أكثر البدائل أهمية حتى أقلها أهمية.
د- أن يختار دائما البديل الأفضل الذي يؤدي إلى إيجاد الحل الأمثل و الرشيد للمشكلة أو يحقق الهدف بصورة مثلى
و تعرضت هذه المدرسة لعدة انتقادات أهمها:
(1) 3 - عادل حسن الإدارة مدخل الحالات، الدار الجامعية. بيروت 1984 ص 38
(2) 1 - ناديا أيوب، نظرية القرارات الإدارية. منشورات جامعة دمشق 1997 ص 28