-تفترض أن متخذ القرار يعمل ضمن نظام مغلق بعيد عن تأثيرات البيئة الخارجية للمؤسسة التي تتميز بالتغيير المستمر
-إن المؤسسات المختلفة تقوم على دعامة أساسية و هي وجود العنصر البشري الذي يعتبر المحرك الأساسي لمختلف فعالياتها و نشاطاتها، و بما أن السلوك الإنساني يخضع لمجموعة من العوامل و المؤثرات المختلفة التي لا يمكن إخفاءها، هذا ما يصعب إخضاعه (السلوك الإنساني) لقاعدة معينة تبنى عليها الأحكام و الاستنتاجات، و لذلك فان العمل في المنظمات البشرية يحتوي بشكل عام على درجات من عدم الرشد [1]
فتحقيق أهداف هذه المنظمات غالبا ما ترافقها أو تنافسها أهداف العاملين الشخصية و الممارسات الخفية (النواحي غير الرشيدة في السلوك الإنساني) من أجل الحفاظ على السلطة و الأمن و البقاء.
-كون متخذ القرار فردا يتعامل مع جماعة متعددة الأطراف , البيئة الداخلية و الخارجية فهو يتأثر بها و يؤثر فيها هذا من جهة و من جهة ثانية أن كل حالة من حالات اتخاذ القرار قد تحتوي على أهداف متعددة و متناقصة، مما يجعل عملية الرشد في اتخاذ القرار لتحديد الحل الأمثل أمر غير مضمون.
د- مدرسة العلاقات الإنسانية:
و ركزت هذه المدرسة على أهمية العنصر البشري و ضرورة إرضائه و رفضت اعتبار الإنسان كآلة، فمصطلح العلاقات الإنسانية ينطبق في أوسع معانية على التفاعلات التي تتم بين الأفراد، و العلاقات التي تقوم فيما بينهم في مختلف أنشطتهم.
و من أهم أفكار هذه المدرسة:
-زيادة الأجور لا تشكل القوة الدافعة و المؤثرة على العامل لرفع الإنتاجية، فعلى العكس فهو مدفوع لإثبات الذات و المشاركة و احترام الآخرين، فعلى المؤسسة أن تشجع رغبات الفرد النفسية و الاجتماعية.
-شعور العامل بانتمائه إلى الجماعة و شعوره بالاستقرار و الأمن، يعد أكبر حافز لزيادة الإنتاج.
-التنظيم الغير الرسمي يتكون بطريقة تلقائية بين أفراد المجموعة قصد إتباع طريقة واحدة للوصول إلى هدف جماعي واحد , و المتمثل في حماية مصالحهم المشتركة و ضمان مستقبلهم (كمواجهة الإدارة فيما تقترحه من معايير و حوافز) .
و من هنا تظهر أهمية العوامل الاجتماعية في الإنتاج من حيث أن تماسك الجماعة له تأثير على إنتاجية العمال و سلوكهم
و استنتج ا. مايو بأن التغيرات التي تؤثر في السلوك التنظيمي تتمثل في العناصر التالية:
-القيادة و نمط الإشراف داخل المؤسسة.
-الاتصالات و دور التنظيمات غير الرسمية في فعالية التنظيم.
(1) 2 - حسن علي مشرفي. نظريات القرارات الإدارية: مدخل كمي في الإدارة ط 1 دار السيرة. عمان الاردن 1997 ص 41.