المصدر: الدكتور عبد الرحمن الصباح نظم المعلومات الإدارية، ص 166.
خصائص المعلومات:
من خلال التعاريف السابقة حول التفرقة بين البيانات و المعلومات رأينا أن مخرجات النظام لن تعتبر معلومات إلا إذا كانت ذات معنى (مفيدة) لمستخدمها.
و لا شك أن درجة الإفادة التي ستعود على متخذ القرار من استخدامه للمعلومات تتوقف على مقدار الإضافة إلى معرفته بالأسلوب و الوقت الملائمين بما يؤثر على سلوكه و يساعده في اتخاذ القرار.
و حتى تؤدي المعلومة هذا الدور لا بد أن تتوفر فيها بعض الخصائص.
1 -الملائمة:
بمعنى أن تتلاءم المعلومات مع الغرض الذي أعدت من أجله و يمكن الحكم على مدى ملائمة أو عدم ملائمة المعلومات بكيفية تأثير هذه الأخيرة على سلوك مستخدمها.
فالمعلومة الملائمة هي تلك التي تؤثر على سلوك متخذ القرار وتجعله يعطي قرار يختلف عن ذلك القرار الذي كان يمكن اتخاذه في حالة غياب هذه المعلومات
فالمعلومة التي لا تلاءم احتياجات الإدارة تقترب قيمتها من الصفر بل أن المبالغ والجهود لتي بذلت في سبيل تجميعها و تحليلها تعتبر في هذه الحالة نوع من الخسائر.
مثلا: المعلومات التي تساعد في اتخاذ قرار لشراء سيارة فرنسية لن تكون ملائمة إذا كان المطلوب شراء سيارة يابانية.
2 -التوقيت المناسب:
حتى تفي المعلومات بغرض المستخدم لها، عليها أن تكون في الوقت المناسب بمعنى تقديم المعلومات في الوقت المناسب، أن تكون متوفرة وقت الحاجة إليها حتى تكون مفيدة ومؤثرة
و بطبيعة الحال لن تكون للمعلومات المقدمة لمتخذ القرارات متأخرة جدا عن موعدها أي قيمة أو تأثير على سلوكه مهما كانت درجة أهميتها و حيويتها لهذا القرار.
فمثلا: المعلومات الملائمة جدا على السيارات اليابانية لن تكون مفيدة إذا قدمت بعد أن تكون عملية الشراء قد تمت بالفعل.
3 -السهولة و الوضوح:
يشير هذا الشرط إلى درجة خلو المعلومات من الغموض، بمعنى أن تكون المعلومات واضحة و مفهومة لمستخدميها، فلا يجب أن تتضمن المعلومات أي ألفاظ أو رموز أو مصطلحات أو تعبيرات رياضية و