من خلال الدراسة الميدانية تعرفنا على واقع نظام المعلومات التسويقي في اتخاذ القرارات التسويقية في المؤسسة الجزائرية، فبعد عرض منهجية الدراسة ومختلف الأدوات المستعملة و المتمثلة في الاستبيان والمقابلات تم تحليل البيانات التي تحصلنا عليها والتي تمثل ثلاثة محاور.
المحور الأول والمتمثل في واقع النشاط التسويقي في المؤسسة حيث لاحظنا أن المؤسسات لا تعطي أهمية للنشاط التسويقي حيث نرى أن 58% من المؤسسات تربط التسويق بالمديرية التجارية وحتى أسباب اللجوء للتسويق هي أسباب تعمل على تعريف المستهلك بالمؤسسة وبالمنتوج فقط أي أن المؤسسات لا تعرف من التسويق إلا الإعلان والإشهار فقط.
وفي المحور الثاني حاولنا أن نعرف نوع البيانات وطرق جمعها وأظهرت نتائج أن معظم هذه البيانات هي بيانات أولية مجمعة عن طريق الاستبيان وهذا ما يعكس غياب نظام معلومات تسويقي فعال تعتمد عليه المؤسسة في مواجهة وإصدار القرارات الفعالة لمعالجة المشاكل المطروحة أما النوع الثاني فهي بيانات ثانوية خارجية تأتي عن طريق مصادر خارجية أي أنها معرضة لنقص الدقة وهي خاصة بالزبائن الحاليين والمنافسين الحاليين والمرتفعين، وهذا راجع لاهتمام المؤسسات بزبائنها الحاليين والمنافسين الحاليين دون التطلع للمستقبل من حيث زبائن المرتقبين نلاحظ أن المؤسسة ضيقة الأفق وليست لها نظرة مستقبلية.
تعمل على تحقيقها وهذا ما يعني عدم وجود إستراتيجية واضحة وأن هناك عمل يومي قصير المدى.
أما الكلام على نظام المعلومات التسويقي فهو كلام نظري فمن خلال مقابلتنا مع إطارات هذه المؤسسات نجد لديهم مفهوم نظري لنظام المعلومات التسويقي وليس لديهم تصور لتطبيقه فالحاسوب استعمل لتخزين المعلومات مثله كأي خزانة حديدية ووجدنا أن المؤسسات تخلط بين نظام المعلومات التسويقي وبحوث التسويق وتعتبر أن نظام المعلومات التسويقي ما هو إلا محور من محاور لبحوث التسويق وهذا الخلط يعكس عدم إدراك المؤسسات العينة لهذا المفهوم.
أما المحور الأخير وهو يعكس واقع اتخاذ القرارات التسويقية ونظام المعلومات التسويقي.
فنلاحظ أن 40% من مؤسسات العينة تعتمد على التجربة كأساس لاتخاذ قراراتها مع العلم أن تجربة تفيد المؤسسة في حل المشاكل الروتينية والدورية ولا تفيدها في حل المشاكل الأخرى.