و توسع الاهتمام ليشمل المعرفة بالظروف المحيطة بالمؤسسة و كذا المؤسسات المنافسة والمنتجات التي تنتجها و أسعارها و جميع المعلومات الدقيقة و الكافية عنها.
و بهذه الوسائل استطاعت المؤسسات من تصريف منتجاتها و هذا بالعمل على إرضاء و إشباع حاجات المستهلك.
و من هنا تظهر أهمية التسويق ليس فقط للمؤسسات و إنما للمجتمع كذلك.
· أهمية التسويق للمجتمع:
للتسويق أهمية كبيرة من وجهة نظر المجتمع طالما يسمح للأفراد أن يتمتعوا بمستويات مرتفعة للمعيشة فالمستهلك له عدد كبير من الحاجات المختلفة و الرغبات المتباينة يحاول إشباعها قدر الإمكان.
فمهمة و مسؤولية إشباع الرغبات تقع على عاتق وظيفة التسويق و لهذا فهو يساهم بطريقة غير مباشرة في زيادة و رفع مستوى المعيشة.
-بتقديمه أنواع مختلفة من السلع و الإعلان عنها يخلق تطلعات لدى الأفراد لرفع مستوى معيشتهم عن طريق اقتناء السلع التي توفر لهم سبل الحياة المريحة.
-الأداء الفعال للجهود التسويقية يؤدي إلى زيادة تفضيلات المستهلك للمنتجات المؤسسة ومن ثم يدعم مركزها المالي و التسويقي و هذا ما يدفعها على الابتكار و تقديم منتجات جديدة من وقت لآخر الأمر الذي يساهم في رفع مستوى معيشة الأفراد المجتمع الذي تعمل فيه.
-إن النشاط التسويقي يخلق مناصب عمل لأفراد المجتمع فعملية التوزيع تحتاج إلى قوى ضخمة من رجال البيع علاوة على فرص التوظيف لدى مؤسسات التوزيع المتخصصة مثل تجار الجملة و تجار التجزئة و مؤسسات النقل و التخزين.
-يؤدي الأداء التسويقي الفعال على المستوى الوطني إلى زيادة حجم الطلب و إتاحة الفرصة للاستغلال الأمثل للطاقات الإنتاجية المتاحة و خلق فرص عمل جديدة و من ثم زيادة الدخل الوطني و رفاهية المجتمع.
-وجود نظام تسويقي فعال في الدول النامية من العوامل التي تساعد على دفع حركة التنمية فيها [1] .
و بدون نظام تسويقي فعال فإنها تبقى في حلقة مفرغة معنى هذا ان الاستثمارات لن تجد ما يجذبها إلى الدخول في مجال الإنتاج ما لم يوجد نظام تسويقي فعال يخلق لها السوق الكافية.
· أهمية التسويق للمؤسسة
(1) 1 - محمد عبد الله عبد الرحيم، التسويق المعاصر. مطبعة القاهرة مصر 1998 ص 41