توفرت للبنك رهون على عدد من العقارات يقوم باقتراض مبالغ من بنوك أو أفراد، بل تحولت إلى أسهم مطروحة في البورصة على هذه الرهون المجتمعة والمحافظ المتعددة، هذا في الوقت الذي يقوم فيه صاحب البيت باقتراض مبالغ من بنوك أخرى بضمان البيت رغم أنه مرهون بالبنك الأصلي، وتوسع هذا البيع للرهون حتى إن هناك بيعًا على عقار واحد زاد عن 60 مرة، رغم أن الشريعة الإسلامية ـ بعدالتها ـ تُحرِّم أن يكون على عقار واحد رهنٌ أو رهونٌ بأكثر من قيمة العقار الفعلية، ولا يجوز أن ينشأ رهن جديد بقيمة العقار حتى يُسقط الراهن الأول حقه للثاني، لكن أزمة الرهون العقارية قد تضاعفت إلى الحد الذي صارت تجارة مستقلة وربحًا سريعًا على أوهام من الرهون، ومع انخفاض ثمن البيوت بسبب عدم سداد أصحابها وكثرة المعروض تهاوت كل الرهون والمحافظ التي تأسست عليها.
ثالثا: التوسع في تجارة المشتقات المالية: وهي كما يعرِّفها صندوق النقد الدولي"عقود تتوقف قيمتها على أسعار الأصول المالية محل التعاقد ولكنها لا تقتضي أو تتطلب استثمارًا لأصل المال في هذه الأصول. وكعقد بين طرفين على تبادل المدفوعات على أساس الأسعار أو العوائد، فإن أي انتقال لملكية الأصل محل التعاقد والتدفقات النقدية يصبح أمرًا غير ضروري" [1] ، وهي من التفكير الشيطاني الرهيب الذي يُنشيء عقودًا لا ترتبط لا بالأصول العينية ولا بالأصول المالية، بل تتعلق بحقوق مالية محلها حقوق مالية أخرى، وأهمها العقود الآجلة، والعقود المستقبلية، وحقوق الاختيار، والمبادلات المؤقتة، بالإضافة إلى مجموعة من الأدوات الهجينة كحقوق اختيار المبادلات Swaptions )) ، وحقوق الاختيار طويلة الأجل LEAPS )) ، والتزامات الرهن العقاري المضمونة (CMO) ، وتتجلى الوظيفة الأساسية للمشتقات
(1) موسوعة ويكبيديا الحرة http://ar.wikipedia.org