إلى مضارب آخر ... يقدم"محمد"رأس المال إلى"محمود"والربح مناصفة، ويدفعها"محمود"إلى"عمر"مضاربة والربح سبعون في المائة لرأس المال"محمود"وثلاثون في المائة للمضارب"عمر". ..."محمد"يأخذ خمسين ألفًا، ويأخذ"محمود"عشرين ألفًا و"عمر"ثلاثين ألفًا.
(مضاربتان)
أولًا: أسباب انتهاء المضاربة: تنتهي المضاربة للأسباب التالية:-
1.إرادة أحد المتعاقدين، فإنه يجوز لكل واحد منهما أن يفسخ العقد متى شاء لأن المضاربة تصرف في مال الغير بإذنه، فمن حق كل واحد منهما فسخه كالوديعة والوكالة، وإن لم يرضَ أحدهما أجبر على ذلك. [1]
2.موت أحدهما أو جنونه، لأن الموت والجنون يسقط الوكالة، وإن مات رب المال أو جُنَّ، وأراد الوارث أو الوليُّ أن يعقد القراض والمال عَرضٌ (بضاعة) ، جاز على الأرجح. [2]
3.إذا تلف رأس المال قبل الشراء انفسخت المضاربة، ولا ضمان على العامل فيما تلف، ولو تلف كله، وإن تلف بعد العمل أو خسر فيه ـ بغير تقصير من العامل ـ فلا بأس على العامل، ويتحمل ذلك رب المال وينفسخ العقد لذلك.
ثانيا: شروط انتهاء المضاربة
1.إذا بطُلت المضاربة أو انفسخت لجنون أحدهما أو موته، فلا يقسَّم المال إلا إذا علم الآخر بهذا الفسخ، وإن أخذ العامل شيئا من الربح من غير علم الآخر بهذا الفسخ،
(1) المجموع شرح المهذب (14: 216) والمغني (5: 180) وفتح العزيز (12: 71) والمحلى (9: 119) .
(2) المجموع شرح المهذب (14: 217) والمغني (5: 179) والمدونة الكبرى (4: 69) والمحلى (9: 119) .