فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 111

المطلب السادس: صور المضاربة

المضاربة كمعاملة مالية ليس لها نظام واحد، لكن يجوز أن تكون المضاربة خالصة أو محضة، ويجوز أن ندخل معها شركة، وهذا يجعلنا نتعرض لأهم صورها، حتى يكون هناك يسر يحقق المصالح الاقتصادية في تنمية المال واستثماره على صور المضاربة الممكنة حين نضطر إلى صورة دون الأخرى، أو عدة صور مع بعضها، وأهم صور المضاربة كما يلي: ـ

1.المضاربة المحضة أو الخالصة، حيث يجتمع فيها مال من طرف، وعمل من طرف آخر، كأن يعطي رجل رجلًا ألف جنيه مضاربة، والربح بينهما على ما يشترطان من نسبة معلومة، وهذه هي الصورة الأصلية من صور المضاربة. لكن هذه الصورة ـ كما يبدو لي ـ يمكن أن تكون معاملة اقتصادية بين الأفراد ويصعب إيجادها في الأعمال الاقتصادية الكبيرة والبنوك إذ يلزمها مال من أكثر من جانب أو أيادٍ متعددة.

2.أن يجتمع فيها مال وبدنان فأكثر، كأن يعطي رجل لرجلين أو أكثر ماله مضاربة أي يشارك مجموعة بدلًا من مضاربة رجل واحد فقط، وفي هذه يكون المضاربان شريكين في الربح بمال غيرهما على حسب ما يتفقان، ويجوز أن يكون لأحدهما أكثر من الآخر في الربح، على قدر خبرة كل منهما، أو مقدار العمل، وهذه تسمى شركة الوجوه.

3.أن يجتمع فيها مالان ـ أو أكثر ـ وبدن (عكس الثانية) [1] ، حيث يعطي رجلان مالهما لرجل آخر مضاربة ويكون للعامل النصف ولهما النصف ويوزع النصف بينهما على قدر نسبة مالهما، فلو أعطى رجل ألف جنيه لمضارب وأعطاه آخر

(1) المغني (5: 122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت