فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 111

حتى تسد احتياجات السحب الدوري التي لا تزيد عن هذا المعدل غالبًا في الأحوال العادية، ويمكن للبنك أن يحصل على أموال أخرى إذا زاد السحب.

وفي هذا النوع إن كان الاستثمار بإذن رب المال فيجب أن يسير على نظام المضاربة والشركة بصورهما المتعددة السابقة إن احتاج إليهما أو إلى بعضهما، أما إن استخدم المال بغير إذن صاحبه فذلك لا يجوز ويصبح البنك غاصبًا للمال ضامنًا له.

وبهذا يمكن القول بأن المودع أمامه أمران:

أ. أن يفتح حسابًا جاريًا بدون أرباح ويكون رأس المال مضمونًا في مقابل ألا يحصل على أية فوائد، بل من حق البنك أن يأخذ عمولة على حفظ هذا المال لديه.

ب. أن يجعل هذا الإيداع من النوع الثاني (الودائع الادخارية المأذون سحبها أو أي جزء منها وقتما يشاء) ، وتكون العلاقة مضاربة يحق للبنك أن يستثمرها في المشاريع السريعة، ويحسب الأرباح حتى تاريخ سحب المال وتكون عادة أقل في الأرباح من الإيداعات الطويلة، ويحق للبنك أن يضع شرطًا بوجوب إخطاره بسحب المبالغ الكبيرة - تحدد بالاتفاق بينهما - قبل فترة مريحة يستطيع تسييل المال المستثمر.

ثانيا: القروض: تقوم البنوك في عصرنا الحديث بإعطاء القروض لذوي الحاجة سواء للاستهلاك أو الاستثمار بضمانات معينة تشرطها، وهذه القروض نوعان: [1]

النوع الأول: قروض استهلاكية: يأخذها المقترض لينفق على طعامه وشرابه أو تعليمه أو بناء أو شراء سكن أو تحصين نفسه بالزواج وما إلى ذلك، وهذه الصور لا يمكن أن تكون المضاربة بديلًا عنها، لأن المقترض أو المحتاج لا يستطيع التجارة

(1) المدخل إلى النظرية الاقتصادية في المنهج الإسلامي ص 166، وراجع البنك اللاربوي في الإسلام، ص 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت