من هَوْل الأزمة أن أحدًا مهما كان مركزه السياسي أو ثقله الاقتصادي أو عمقه العلمي أن يتوقع أو أن يعرف المدى الذي وصلت إليه الأزمة المالية الحالية وإلى أين تنتهي؟! وما هي إلا تكهنات وتخرصات لكنها تُجمِع على أننا أمام أكبر أزمة اقتصادية مالية في تاريخ العالم المعاصر. وفيما يلي أعطي أمثلة سريعة من بين هذا الركام الهائل من المعلومات الفياضة عن حجم هذه الأزمة:
1)"أول خطة إنقاذ لقطاع الاستثمار العقاري في الاقتصاد الأمريكي تحتاج إلى 700 مليار دولار تم ضخها بالكامل دون أن تعيد للقطاع عافيته!". [1]
2)"تحتاج البنوك الأمريكية لإعادة الانتعاش إلى 500 مليار دولار، وبنوك منطقة اليورو تحتاج 725 مليار دولار، و 250 مليار دولار لبنوك المملكة المتحدة، و 225 مليار إلى بقية بنوك أوربا". [2]
3)"وصف صندوق النقد الدولي في تقرير له بعنوان:"الاقتصاديات المتقدمة تتعرض لانكماش حاد في عام 2009 م"أن الأزمة الحالية هي أزمة ثقة وأن الاقتصاد العالمي يسجل أكبر انكماش للمرة الأولى منذ 60 عاما". [3]
4)نشرت منظمة العمل الدولية في إبريل 2009 م مقالا بعنوان"آثار الأزمة المالية والاقتصادية على البلدان العربية"، من إعداد: كرستينا برنت، وطارق الحق، ونورا كامل، جاء في مقدمته أن:"الأزمة المالية العالمية قد أثرت بقوة على الأسواق المالية في منطقة الشرق الأوسط مع هبوط المؤشر المركب بأكثر من 60% في شهر فبراير 2009 م مقارنة بفبراير 2008 م .... ، وأن معدل البطالة في صفوف الشباب بلغ 20,4% سنة 2007 م، وهو في تزايد مع الأزمة المالية، وأن سعر"
(1) تقرير الاستقرار المالي، صندوق النقد الدولي، إبريل 2009 م، وتقرير آفاق الاقتصاد العالمي، عدد إبريل 2009 م، صندوق النقد الدولي.
(2) السابق.
(3) راجع مقالا بعنوان:"صندوق النقد الدولي: الاقتصادات المتقدمة تتعرض لانكماش حاد في عام 2009 م"، نشرة صندوق النقد الدولي الإلكترونية، 19 مارس 2009 م.