على سبيل المثال: إذا جاز لأحد أن يقول لفقير سوف أعطيك صدقة شهرية، أو لطالب علم سوف أعطيك مبلغًا شهريًا يساعدك على إكمال دراستك فيجوز هنا أن يعطي مرة مبلغًا كبيرًا وأخرى مبلغًا صغيرًا، ولا حرج من الجهالة أو الغرر هنا، وفقا لقاعدة: {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ} [التوبة:91] ، وما أورده الإمام أحمد في مسنده عن أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها عن النبي - أنه قال: « .. المتطوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ .... » [1] ، على حين لا يجوز أن يقول أحد لآخر اشتغل عندي وسوف أعطيك مبلغًا كل شهر، أو بعني سيارتك بما يوجد في حقيبتي من مال، فلا تجوز هذه المعاملة لأنها عقود معاوضات تقوم على قاعدة: {وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ} [النساء:128] .
وإذا كنت أقدم المضاربة بديلًا شرعيًا في التأمين التعاوني فقد صار هذا الحل مطروحًا على مستوى التأصيل الفقهي وعلى مستوى التطبيق الواقعي، وفيما يلي أورد نماذج من الأبحاث الفقهية والشركات الميدانية التي طبقت نظم التأمين الإسلامي التعاوني:
صدرت أبحاث كثيرة وعقدت ندوات ومؤتمرات لتأصيل التأمين التعاوني، من هذه البحوث ما قدم في ملتقى التأمين التعاوني، المنعقد في الرياض 23 - 25/ 1/1430 هـ: [2]
1.التأمين التعاوني ماهيته وضوابطه دراسة فقهية اقتصادية: أ. د. علي محيي الدين القره داغي.
2.الفائض التأميني: د. محمد علي القري.
3.وقفات في قضية التأمين: د. سامي بن إبراهيم السويلم.
4.التأمين التكافلي من خلال الوقف: د. يوسف بن عبدالله الشبيلي.
(1) مسند الإمام أحمد، مسند أم هانئ بنت أبي طالب، 7/ 479: حديث صحيح.