فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 111

يقول د. عباس حسني في ذلك:"في بلد كالولايات المتحدة تتمتع الشركات ـ أي التأمين ـ بنفوذ ضخم، وأصبحت تتحكم في الحياة السياسية لأكبر دولة في العالم، وبالتالي تسيء إلى العالم بأسره إساءة بالغة عن طريق هذا التحكم لأن كثيرًا من هذه الشركات يملكها اليهود". [1]

لهذه الأشياء التي رأيناها في العقد نفسه فوق أنه مقصود به التجارة من البداية والإثراء وتنمية المال لا لحساب المستأمِّن لكن لحساب أصحاب شركات التأمين، كل ذلك يجعل التأمين ـ بهذه الصورة ـ محرمًا داخلًا في إطار الربا المحرم، ولو لم يُحرَّم من جهة الربا يُحرَّم من جهة أخرى.

ننتهي إلى أن عقد التأمين التجاري حرام بجميع أنواعه السابقة ويَحرُم على المسلم أن يعقده مختارًا، وفي ذلك يقول د. عيسى عبده:"التأمين التجاري استغلال واسترباح، وهو بشهادة من ابتدعوه منافٍ للأخلاق ويشابه القمار ومن ثم كان انتشاره وبالًا على العالم". [2]

ويقول الشيخ جاد الحق مفتي الديار المصرية وشيخ الأزهر سابقًا:"إن عقد التأمين يقع فاسدًا، لأنه معلق على خطر، وهو قمار لا يمكن أن يدخل في باب صحيح من أبواب المعاملات الشرعية".

سادسا: آراء علماء الإسلام في التأمينات التجارية:

عُقد في دمشق (في الفترة من 16 - 21 شوال، سنة 1380 هـ) مؤتمر لبحث موضوع التأمين في أسبوع الفقه الإسلامي، وقد انتهى الشيخ محمد أبو زهرة بعد مراجعة كل البحوث المقدمة حول هذا الموضوع إلى الآتي [3] :

(1) عقود التأمين من وجهة الفقه الإسلامي، د. بلتاجي.

(2) العقود الشرعية الحاكمة للمعاملات المالية المعاصرة، د. عيسى عبده، ص 170، وقد ذهب إلى تحريمه كذلك الشيخ نجيب المطيعي، راجع ص 139 من الكتاب نفسه.

(3) عقد التأمين وموقف الشريعة الإسلامية منه، محمد أبو زهرة، تعليق على بحث مصطفى الزرقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت