ألفين ثم اشترطا النصف للمضارب والنصف الباقي بينهما وربحت المضاربة ستمائة جنيه، يكون للعامل ثلاثمائة ويعطي صاحب الألف مائة جنيه، وصاحب الألفين مائتي جنيه، وجدير بالذكر أن نظام البنوك الإسلامية والشركات تقوم على هذا النوع من المضاربة حيث يجمع البنك أو أية هيئة استثمارية، المال من أكثر من مودع، ثم يعمل فيها البنك ـ ويضارب بها ـ ويقسم الربح بين أصحاب الأموال على حسب نسبة مالهم، فهذا تعامل صحيح شرعًا.
4.اشتراك بدنين بماليهما، وهذه شركة العنان، وصورتها أن يتفق رجلان على العمل في عشرة آلاف جنيه سويًا ويكون أحدهما قد دفع نصف المبلغ أو ثلثه أو ما إلى ذلك، ودفع الآخر الباقي، وهي شركة متفق على جوازها كما ذكر ابن قدامة، ويكون الربح بينهما على قدر عملهما ومالهما، لأنه لا يشترط أن يتساوى المالان أو عمل كل منهما. وشركة العنان مبنية على أساس الوكالة والأمانة، لأن كل واحد منهما يأذن لصاحبه في التصرف فيكون وكيلًا عن الآخر في حدود الشروط المشروطة بينهما، أما الأمانة فتأتي بعد أن يدفع كل واحد المال للآخر وبهذا يكون قد أمنه.
5.أن يشترك مالان وبدن أحدهما، فهذه الصورة تجمع بين شركة مضاربة، كأن يدفع رجل ألف جنيه إلى رجل آخر وبدوره يدفع ألفًا فوق السابقة، ويعمل هو في الألفين، فإذا اتفقا على أن نصف الربح للعامل باعتبار عمله ونصف ربح أحدهما باعتباره صاحب مال جاز ويكون للعامل ثلاثة أرباع، ويكون لصاحب المال ـ في هذا المثال ـ الربع فقط.
6.أن يشترك بدنان بمال أحدهما مثل أن يعمل رجلان في ألف دفعها أحدهما والربح بينهما، فيكون لصاحب الألف العامل الثلثان، وللعامل فقط الثلث، وهي جائزة عند الحنابلة، ومنعها بعض الفقهاء بحجة أن صاحب المال لابد أن يسلم المال للعامل ويطلق له التصرف، وفي عمله تضييق، وعدم تسليم المال له مع بقاء يد صاحب