فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 111

وفي الجدول التالي توضيح للفروق الجوهرية بين الوديعة والقرض:

م ... الوديعة ... القرض

1 ... وضع مبلغ أو شيء مما يهلك بالاستعمال لدى آخر ... إعطاء مبلغ لآخر

2 ... لا يجوز له استعمالها ... يجوز له استعماله

3 ... يجب أن يرد عينها لا مثلها ... يرد مثله

4 ... لا ضمان إن هلكت لدى المودع بدون تقصير ... هناك ضمان في كل الأحوال هلكت أو لم تهلك

إذن ما يسمى"الودائع البنكية"ليست هي الودائع شرعًا أو قانونًا بل هي قروض بالمفهوم الشرعي والقانوني أيضا.

وتتنوع الودائع البنكية - أي القروض - إلى ثلاثة أنواع، وسنبيِّن موقف الإسلام من كل نوع وكيف نُحصِّنه من رجس الربا:

(1) الودائع الثابتة أو لأجَل: وهي التي يدفعها صاحبها إلى مدة معينة ـ لا تقل عن سنة مالية ـ ولا يحق له أن يسحبها قبل الموعد في مقابل أن يعطيه البنك فائدة ثابتة محددة، كأن يعطيه 10% ليس من الربح - قل أم كثر- لكن هي 10% من رأس المال سواء ربح البنك أم خسر، وسواء رَبِحَ قليلًا أم كثيرًا، ويكون البنك مع هذا ضامنًا لأصل المال وهذا هو عين الربا، سواء أكانت الفائدة قليلة أم كثيرة فهي ربا، وسوف تأتي مناقشة فقهية لمن يرى أنها ليست من الربا.

والمضاربة هي إحدى البدائل الإسلامية لهذه المعاملات بأن يعطي صاحب المال البنك ماله على أن يتاجر فيه (أو يعطيه من يتاجر فيه) على أن الربح بينهما والخسارة عليه ولا ضمان له عند البنك أو غيره إلا إذا تعدى البنك.

ويمكن أن يقوم البنك بعقود مضاربة إن صُرِّح له بإذن عام"مضاربة مطلقة"بأن يفعل ما يشاء في المال فيما يراه نافعًا للمال بشرط أن يكون حلالًا، وإن أراد صاحب المال أن يأخذ ماله فإن له ذلك على أن يتقدم بطلب قبلها حتى ينضَّ ماله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت