فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 111

بالتعاون أو التكافل، وقد جاء في مجلة البنوك الإسلامية عدد (10) جمادي الآخرة، ص (91) :"أن الغرض الأول لشركات التأمين هو إثراء أصحابها عن طريق جمع المال من المستأمنين واستثماره بشتى الطرق التي ترجو منها أعلى وأضمن معدلات الربح".

ويقول الشيخ محمد أبو زهرة ـ رحمه الله ـ:"الإدعاء أن عقد التأمين في كل صوره هو تعاون غير صحيح ولا يطابق الواقع، حيث لا توجد جماعة مساهمة وتكون المكاسب والخسائر عليها متكافئة" [1] .

ويقول الدكتور غريب الجمَّال:"وخلاصة القول أن عقد التأمين الذي تبرمه شركات التأمين التجاري مع المؤمَّن له ليس مقصودًا به التعاون والإحسان بل مقصود به الحصول على الربح والكسب، فهو عقد معاوضة لا تبرع، باتفاق شُرَّاح القانون وعلماء الشريعة، وليس بين المؤمَّن لهم وشركات التأمين التجارية عقد تكافل وبذل الإحسان فهذا كله محض فرض وتقدير لا وجود له في الواقع العملي ولا سند له في نصوص القوانين المنظمة لأعمال التأمين". [2]

2)أن شركة التأمين تفصح عن أهدافها وشراستها حين لا تقبل التأمين على الأشخاص إلا بعد إجراء الكشف الطبي عليهم فإن كان مريضًا متهالكًا لا تقبله حتى تضمن أن يدفعوا أقساط التأمين لمدة طويلة، ولذا يقول الدكتور عباس حسني:"ولعل من أدل الأشياء على أن شركات التأمين لا ترجو إلا التجارة والربح لا التكافل والتعاون ما تفعله حين يريد شخص ما أن يؤمِّن على حياته فلا يُقبل إبرام العقد معه إلا بعد إجراء الكشف الطبي الدقيق عليه، فإذا كان هذا الشخص متهالكًا صحيًا لا يُقبل عقد التأمين معه إلا بقسط مرتفع للغاية، وقد يرفض مثل هذا الشخص مع أنه أولى من الصحيح بالمعونة إن كان العقد هو التعاون، وهذا ينفي زعم أولئك الذين ينسبون"

(1) عقد التأمين وموقف الشريعة الإسلامية منه، محمد أبو زهرة، تعليق على بحث مصطفى الزرقا، من أبحاث أسبوع الفقه الإسلامي- دمشق خلال الفترة 16-21/ 10/1380هـ.

(2) راجع التأمين التجاري والبديل الإسلامي د. غريب الجمَّال، في الفصل الثالث: أنواع التأمين، (ص69) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت