المطلب الثاني
مصادر النظام الاقتصادي الإسلامي
يستمد النظام الاقتصادي الإسلامي قواعده من مصادر الدين الإسلامي وهي القرآن الكريم والسنة النبوية والإجماع والقياس والمصلحة المرسلة ونحوها من أدلة الشريعة.
المصدر الأول: القرآن الكريم:
نص الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم على الكثير من الأحكام التي تتعلق بالمال سواء من ناحية مكانته والنظرة إليه أو الأمور المتعلقة بطرق جمعه واكتسابه أو تداوله وإنفاقه، وقد وردت مئات الآيات التي تبين هذه الأحكام كالآيات المتعلقة بالزكاة والصدقات والنفقة وإباحة البيع والإجارة والرهن والكفالة والوصية وتقسيم الإرث، والحث على توثيق الديون بالكتابة والإشهاد ووجوب الوفاء بالعهود والعقود وحفظ الأمانات وأدائها لأصحابها ووجوب الاهتمام بأموال اليتامى وتنميتها والمحافظة عليها. وكذا الآيات المتعلقة بتحريم الربا والميسر وأكل أموال الناس بالباطل من رشوة وغش وغيرها.
فعلى سبيل المثال جُل الآيات في آخر سورة البقرة مرتبطة بتنظيم المال بدءً بالآية رقم 261 {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} الآية. وهي في الحث على النفقة والترغيب فيها ثم تأتي الآيات التي بعدها في ضرب الأمثلة على أهمية النفقة وأنها هي