-كما يحق لها أن تحصل على أجر محدد في حالة دفعها للغير ليستغلها.
المطلب الثاني
إعادة التوزيع في الاقتصاد الإسلامي
لقد شرع الإسلام أدوات وآليات تتولى إعادة توزيع الدخول الثروات المكتسبة بالتوزيع الوظيفي السالف الذكر، لعل أبرزها ما يلي:
أولًا: الزكاة: التي تعيد التوزيع على أساس الحاجة.
ثانيًا: الميراث الذي يعيد التوزيع على أساس درجة القرابة والحاجة معًا. وفيما يلي التفصيل:
أولًا: الزكاة [1]
تعتبر الزكاة أداة مهمة من أدوات إعادة التوزيع الدخل والثروة لصالح الطبقات الفقيرة، أو الفئات المنخفضة الدخل، وغني عن البيان أن الإٍسلام لم يجعلها صدقة مقطوعة أو إحسانًا اختياريًا، وإنما جعلها حقًا مفروضًا وقدرًا معلومًا في مال الغني، الذي تملي عليه شريعته الإسلامية أن يشرك غيره فيما أتاه الله من فضله، وأن يجعل في ماله متسعًا يسعف به الفقير الجائع والمحروم الضائع والأرملة التي لا عائل لها واليتيم الذي لا مورد له، وفق ما تقضيه تعاليم الإسلام التي لم تترك هؤلاء وأمثالهم نهبًا لذوي
(1) د. عمر المرزوقي، اقتصاديات الغنى في الإسلام، ص 18.