فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 245

حد- البنوك، من جهة أن كلًا منهما وعاء تجتمع فيه الأموال، وتوظف في القروض [1] . وسنتكلم عليه من خلال العناصر الآتية:

أ. تعريفه: لغة: التأمين مصدر، مشتق من المادة"أمَّن"بتشديد الميم، وهي في معنى ضد الخيانة [2] ، لكن المعاصرين يرون أن التأمين من الأمان بمعنى رفع الخوف، ويعتبرون رفع الخوف منفعة يقدمها المؤمِّن للمستأمن"المؤمن له"، ويستحق بمقابلها عوضًا من المؤمِّن، وتلك مبالغة، فإن الأمان قسمان: أمان عام، وهذا لا يملكه سوى الله تعالى، إذ هو سبحانه مالك رفع المخاوف كلها، إذْ بقَدَره، وقدرته إنزالها، وبقدره، وقدرته رفعها. وأمان خاص، يصدر من كلِّ بحسبه، فالذي يملك سفك الدم يمكنه أن يعطي الأمان منه، والذي يمكنه استحلال المال، يمكنه أن يعطي الأمان منه.

والأمان في هذا وذاك هو رفع خوف المستأمِن على نفسه، أو ماله بكف المؤمِّن -من يعطي الأمان- عن سببه الذي يقدر عليه.

وهو أمان من وجه دون وجه، ذلكم أن المؤمِّن لا يملك منع سفك دم المستأمن مطلقًا، فقد يسفك من طريق لا يقدر عليه.

(1) انظر: الوسيط، مرجع سابق، 7 مج 2/ 1096، إدارة المنشآت المالية، منير هندي، الأسكندرية: منشأة المعارف، 1994 م، ص 397.

(2) لسان العرب، ابن منظور، بيروت: دار صادر، مادة"أمن"، 13/ 21، 22، ترتيب القاموس المحيط، الطاهر أحمد الزاوي، بيروت: دار الكتب العلمية، 1399 هـ، مادة"أمن"، 1/ 182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت