فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 245

قلت: إن تصور العقد دون وجود ركنه وقت العقد ممكن، كما هو الشأن في عقد السلم، فإن المعقود عليه غير موجود وقت التعاقد.

فإن قيل بالفرق بين التأمين، والسلم من جهة أن المعقود عليه في السلم وإن كان غير موجود وقت العقد إلا أنه يوجد لاحقًا عند حلول الأجل، وليس التأمين كذلك، فقد لا يقع"المؤمَّن منه -الخطر-"أبدًا.

قلت: هذا هو الغرر الذي يكتنف المعقود عليه في التأمين، وبه لا يكون التأمين مشروعًا، واحتماله الغرر لا يصيِّره شرطًا، لكنه يصيِّر العقد ممنوعًا، لاشتمال ركنه على الغرر.

4 -الصيغة: وهي الإيجاب، والقبول من طرفي العقد:"المؤمِّن"، و"المستأمن -المؤمَّن له-".

جـ- خصائصه [1] : وللتأمين التجاري خصائص تميزه، من أهمها:

1 -أنه عقد معاوضة، والعوضان فيه هما:"أقساط التأمين التي يدفعها المؤمن له"و"مبلغ التأمين، وهو التعويض الذي يدفعه المؤمِّن للمؤمَّن له عند وقوع الكارثة".

2 -أنه من عقود الغرر، فإن الخطر المؤمن منه قد يقع فيستحق المؤمن له العوض، وقد لا يقع، فتذهب أقساطه عليه هدرًا،

(1) المرجع السابق، ص 1139 - 1141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت