ولأجل ذلك جاءت الشريعة الإسلامية بإقرار التملك الفردي للإنسان وحقه في التصرف ما دام أنه في الإطار الشرعي، رعاية لمصالحه واستجابة للغريزة التي أودعها الله تعالى فيه، وهذا الموقف الإسلامي المميز يخالف موقف المذهب الرأسمالي الذي يعتبر الملكية الخاصة هي الأصل وما عداها استثناء، ويخالف كذلك المذهب الاشتراكي الذي يعتبر الملكية العامة هي الأصل ولا يعترف بالملكية الخاصة إلا في أضيق الأحوال.
تنقسم الملكية إلى ثلاثة أقسام هي: الملكية العامة، ملكية الدولة، الملكية الخاصة
الملكية العامة: ما وجد بإيجاد الله تعالى مما يملكة عموم لأمة دون اختصاص أحد بعينه به. كالأنهار والبراري والآبار. [1]
فالأشياء والأموال التي تمنع أو تحول طبيعتها دون أن تكون محلًا للملكية الخاصة تعتبر من الملكية العامة كالأنهار، والمراعي وما إلى ذلك مما وجد بإيجاد الله له. [2]
إقرار الملكية العامة:
الشريعة الإسلامية لم تهمل حقوق المجتمع والجماعات باختلاف أنواعهم وحاجاتهم، فقد أذنت للأفراد أن يتملكوا أعيانًا لا يلحق تملكها إضرارًا بالعامة، ومنعت من تملك ما في تملكه
(1) قيود الملكية الخاصة في الشريعة الإسلامية، د. عبد الله المصلح، ص 105، الملكية في الشريعة الإسلامية، د/ عبد السلام العبادي، 1/ 244
(2) الخراج لأبي يوسف، ص 110