التعليم في الماضي، فكثير من المساجد التي كانت بمثابة جامعات كالحرمين، كانت تُمول من الأوقاف.
وكذلك الإنفاق على الأيتام، و اللقطاء، و الفقراء، وغيرهم كان من أبرز مصادره الأوقاف [1] . ولهذا فالحاجة ماسة لإعادة إحياء دور الأوقاف الذي أصابه الضعف في هذا الزمن.
تعريفه: من تعريفات القرض في الفقه أنه:"دفع مال لمن ينتفع به ويردُّ بدله" [2] . والقرض المتفق مع الشرع هو القرض الحسن، أي القرض الذي بدون فائدة ربوية. وهو من عقود الإرفاق التي يُقصد بها نفع المقترض، ولا يجوز أن يشتمل عقد القرض على أي نفع مشروط، أو متواطأ عليه يعود على المقرض. وفي هذا قاعدة فقهية مجمع عليها وهي"كل قرض جرَّ نفعًا فهو ربا" [3] و معناها أن كل قرض يشتمل على نفع مشروط، أو متواطأ عليه يعود على المقرض فهو ربا، وقد يكون هذا النفع المشروط زيادة في المال عند الوفاء، أو أن يعيره شيئا ينتفع به، أو أن يقدم المقترض للمقرض خدمة، كأن يساعده في إنجاز خدمة في إحدى الإدارات الحكومية. فأي نفع مشروط صراحة، أو تلميحًا يحيل القرض إلى قرض ربوي، وليس من القرض الحسن، أما إذا جاء النفع للمقرض بدون شرط أو تواطؤ فهذا جائز. وعلى هذا
(1) انظر: إدارة وتثمير ممتلكات الأوقاف، البنك الإسلامي للتنمية صـ 113.
(2) الملخص الفقهي، حـ 2، صـ 63.
(3) جمهرة القواعد الفقهية في المعاملات المالية، مرجع سابق حـ 3، صـ 1291.