فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 245

فالقرض في الفقه الإسلامي ليس من سبل استثمار المال، أما في النظام الرأسمالي، فالإقراض من سبل استثمار النقود، فمعظم نشاط المصارف التجارية يدور حول الإقراض بفائدة، والاقتراض بفائدة.

أما في النظام الإسلامي فالمقرض لا ينتظر ربحًا عاجلًا، بل يقدم القرض ويرجو بذلك الثواب في الآخرة، فهو سيحصل على منفعة ولكنها ليست في الدنيا، بل في الآخرة، وهذا ينسجم مع بقية أعمال المسلم التي لا يقتصر أثرها على الدنيا، بل يمتد إلى ما بعد الدنيا.

حكم القرض:

القرض جائز الطلب من المقترض. ومستحب للمقرض [1] ، ففيه إعانة للمحتاجين، ويدخل تحت عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -"من نفَّس عن مؤمن كربة من كُرَب الدنيا نفَّس الله عنه كُرْبة من كُرَب يوم القيامة" [2] . ففي هذا الحديث حث على مساعدة المحتاج بأي نوع من المساعدة.

(1) توضيح الأحكام , مرجع سابق , جـ 4 , صـ 59 - 64.

(2) صحيح مسلم , كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار , باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر برقم 4867.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت