3 -التخطيط المركزي: يعتمد النظام الاشتراكي على جهاز التخطيط المركزي، بدلًا من جهاز الأثمان الذي تعتمد عليه الرأسمالية، والتخطيط المركزي في الدول الاشتراكية يعني تنظيم النشاط المتعلق بعملية الإنتاج والتبادل والتوزيع والاستهلاك، فمثلًا يتم تنظيم الإنتاج في النظام الاشتراكي من حيث كمية السلع المراد إنتاجها وأنواعها والموارد التي تستخدم في ذلك عن طريق جهاز التخطيط المركزي، الذي يعد الجهة الوحيدة لتحديد العرض والطلب في ظل ذلك النظام.
إذا كان النظام الاشتراكي يزعم أنه يهدف إلى إشباع الحاجات العامة، ورعاية مصلحة الأغلبية، ومعالجة سوء توزيع الثروة إلا أن له مساوئ عديدة، أهمها ما يلي:
(1) تقييد حريات الأفراد الاقتصادية، وقتل الحافز الفردي، الذي له دور أساسي في إثارة ضروب النشاط الاقتصادي.
(2) إلغاء الملكية الفردية لوسائل الإنتاج، الأمر الذي جعله يصطدم مع الفطرة البشرية التي جبلت على حب التملك.
(3) محاربته للأديان السماوية، باعتبارها في نظره أفيون الشعوب، ومن ثم سعيه الحثيث نحو محو مشاعر الإخاء في النفوس البشرية، وإثارة فكرة الصراع الطبقي بين الفقراء والأغنياء.
(4) فتور بواعث العمل فيه عند معتنقيه لسد باب الطموحات أمامهم، الأمر الذي يصيب الإنتاج بالنقص الشديد، ويحول بين الموارد الاقتصادية وبين بلوغ أقصى أهدافها، ولهذه