فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 245

المطلب الثاني

الحرية الاقتصادية المقيدة في النظام الاقتصادي الإسلامي:

توسط النظام الاقتصادي الإسلامي في منهجه من مسألة الحرية الاقتصادية، فأعطى للإنسان مجالًا واسعًا يتحرك فيه باختياره، ليمارس نشاطه الاقتصادي، الذي يحقق به وظيفته على الأرض، وهي تحقيق العبودية لله، و إعمار الأرض بالإستناد إلى منهج الإسلام الشامل لكل جوانب الحياة، فلم يعانِ الإنسان من مساوئ الانفلات الموجود في النظام الرأسمالي، ولم يعانِ من كبت الدوافع الفطرية الموجود في ظل النظام الاشتراكي.

والحرية في النظام الإسلامي ليست مقصودة لذاتها، بل هي وسيلة لمساعدة الإنسان على تحقيق الهدف الذي خُلق من أجله، فالوسيلة تعطى بقدر ما يحقق الهدف، و لهذا فالحرية الاقتصادية في النظام الإسلامي مضبوطة بضوابط شرعية من أجل الوصول إلى تحقيق ذلك الهدف، وهذه الضوابط أصيلة في أسس النظام الإسلامي، ولم تأت ردة فعل، وإذا كان النظام الرأسمالي قد أدخل بعض التعديلات على مبادئ الحرية قبل حوالي قرن، فإن النظام الاقتصادي الإسلامي قد جاءت مبادئ الحرية الاقتصادية فيه مضبوطة، وهذه الضوابط جزء من التشريع وليست اصلاحات اتضحت الحاجة لها بعد التطبيق.

الضوابط الشرعية الواردة على النشاط الاقتصادي:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت