فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 245

ويجوز دفع الزكاة لصنف واحد من هذه الأصناف.

ثانيًا: صدقة التطوع

وهي مستحبة، في أي صورة: نقدية أو عينية. وقد جاء الحث عليها في القرآن، والسنة. فقال تعالى {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} (البقرة 245) . ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم:"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلاَّ ظله ...."إلى أن قال"ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه" [1] ومعنى يظلهم أي يسترهم، وذلك يشمل الرجل و المرأة. ويلاحظ أن من الفروق بين الزكاة الواجبة وصدقة التطوع أن الزكاة الواجبة لا نصيب فيها لأبناء الشخص، وآبائه، أما صدقة التطوع فأولى الناس بها هم أقرب الناس للمتصدق. وفي هذا دلالة على أن وسائل التكافل في النظام الإسلامي يتمم بعضها بعضًا، فمن ليس له نصيب في إحداها نجد له نصيبًا في وسيلة أخرى.

ويلاحظ أيضًا اعتماد صدقة التطوع على الدافع الإيماني وحده. وهذا خلاف الزكاة الواجبة التي تدعم الحكومة تطبيقها، بالإضافة إلى الدافع الإيماني.

ثالثًا: الوقف

تعريفه: من تعريفات الوقف أنه"تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة" [2] وصورته أن شخصًا يملك أحد الأصول كمزرعة أو

(1) رواه البخاري كتاب الزكاة، باب الصدقة باليمي برقم 1334.

(2) الملخص الفقهي، مرجع سابق حـ 2، ص 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت