فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 245

-يقول تعالى في آيات الربا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة: 278] .

فوجه الخطاب إلى عباده المؤمنين طالبًا منهم تقواه وذلك بتركهم الربا إن كانوا مؤمنين حقًا [1] ، وفي آخر الآيات أعاد الأمر بتقواه والحذر من عقوبته في الدار الآخرة: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [البقرة: 281] مما يعني أن الالتزام في أساسه التزام عقدي إيماني.

والمسلم حين يلتزم بهذه الأوامر والنواهي من إيتاء الزكاة وبذل الصدقات وترك الربا والغش ... الخ فإنه إنما يلتزم بها لأنها من عند الله عز وجل وهو يدرك في قرارة نفسه أنها خير له في عاجل أمره وآجله [2] .

وارتباط الاقتصاد الإسلامي بالعقيدة يظهر في علاقته المباشرة بأركان الإيمان وخاصةً (الإيمان بالله) و (الإيمان باليوم الآخر والإيمان بالقدر خيره وشره) وسنبين هذه الأصول الثلاثة ثم نبين بعض المبادئ الاعتقادية المتفرعة عنها.

الأصل الأول: الإيمان بالله:

(1) انظر: المنتخب في تفسير القرآن الكريم ص 67.

(2) انظر: في الاقتصاد الإسلامي د. رفعت العوضي ص 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت