أن أهم ما يقوم عليه الاقتصاد الإسلامي عقيدة الإيمان بالله، والتي تتضمن التوحيد بأنواعه الثلاثة (توحيد الربوبية، والألوهية، والأسماء الصفات) وخاصة النوعيين الأوليين.
أولًا: توحيد الربوبية:
يظهر ارتباط الاقتصاد الإسلامي بتوحيد الربوبية من خلال الإيمان بأن الله هو الخالق، المالك، الغني، الرازق.
1)فالله سبحانه وتعالى هو خالق كل شيء كما قال عن نفسه: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ} [غافر: 62] .
وقد امتن علينا سبحانه بأن خلق لنا ما في الأرض وأوجد لنا فيها النعم الظاهرة والباطنة. قال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} .
[البقرة: 29]
وقال: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ} [يس: 71]
2)وإذا كان الله سبحانه هو خالق كل شيء فإن هذا يستتبع أنه المالك لكل ما خلق وهو كل شيء موجود في هذا الوجود، قال تعالى {وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا} [المائدة: 18] وقال: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 26]