فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 245

3)وهو سبحانه غني كريم كما قال تعالى: {* يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} [فاطر: 15] ، فهو غني عن خلقه لم يخلقهم طمعًا فيما عندهم - كيف وهو الذي خلقه لهم ورزقهم إياه - وإنما خلقهم لعبادته كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات:56 - 58] .

وإذا كان الإنسان مجبولًا على حب المال والبخل فإن الله سبحانه وتعالى كريم يعطي العطاء الجزيل.

قال تعالى: {قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا} [الإسراء: 100] "أي قل يا محمد لهؤلاء المشركين: لو أنتم تملكون خزائن رزق ربي لبخلتم خشية الفقر لأن الإنسان مطبوع على شدة الحرص والبخل والله هو الغني الكريم" [1]

وجاء في الحديث القدسي: (يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر) [2] .

4)الرازق هو الله: إن مصدر الرزق من عند الله، فهو سبحانه: {الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: 58] خلقنا ولم يتركنا بل

(1) المنتخب ص 434 وانظر تفسير البغوي 3/ 114 وتفسير التسهيل للكلبي 1/ 498.

(2) رواه مسلم كتاب البر والصلة والآداب - باب تحريم الظلم برقم 4674.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت