المبحث الأول
تعريف النظام الاقتصادي الإسلامي [1]
المطلب الأول
تعريف النظام الاقتصادي الإسلامي
أولًا: مفهوم الاقتصاد في اللغة والاصطلاح الشرعي:
الاقتصاد لغة هو: التوسط والاعتدال واستقامة الطريق [2] قال تعالى:
{وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ} [لقمان:19] أي توسط فيه بين الدبيب والإسراع [3] ، وقال تعالى: {مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ} [المائدة: 66] أي من أهل الكتاب أمة معتدلة فليست غالية ولا مقصرة [4] .
وهذا المعنى"أي التوسط في الأشياء والاعتدال فيها"هو مضمون علم الاقتصاد وجوهره، والهدف الذي يقصد إليه، وهو ما نصت عليه الآيات القرآنية في العديد من المواضع. كقوله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان:67] وقوله تعالى: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا} [الإسراء: 29] ، وقوله تعالى:
(1) (*) ... إعداد الدكتور عبد الله الناصر
(2) انظر: لسان العرب 11/ 179 والقاموس المحيط ص 396 والمصباح المنير ص 504 مادة قصد.
(3) انظر: تفسير البغوي 3/ 424.
(4) انظر: المرجع السابق 3/ 424.