المطلب الثاني
النظام الاقتصادي الاشتراكي
أ- تعريفه: ـ
لفظ الاشتراكية يعني الكثير من المعاني المختلفة، فقد يطلق أحيانًا على مجرد تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي، فتكون الاشتراكية بذلك نقيضًا لسياسة الحرية الاقتصادية، كما يستعمل أحيانًا للدلالة على تدخل الدولة من أجل تحسين حالة العمال والطبقات الفقيرة في المجتمع، وذلك بسن التشريعات التي تخفف عنهم أعباء الحياة، وتمنحهم بعض المزايا، وبهذا المعنى تصبح الاشتراكية ضربًا من ضروب إصلاح خلل النظام الرأسمالي، وبشكل عام يمكن تعريف النظام الاقتصادي الاشتراكي بأنه: النظام الذي يتميز بتملك الدولة لعوامل الإنتاج (أي الملكية الجماعية) كالأراضي والآلات والمصانع، وتتخذ جميع القرارات الاقتصادية فيه من خلال جهاز التخطيط، ومن هنا جاءت تسمية هذا النظام بنظام التخطيط المركزي [1] .
وهو بذلك يختلف كل الاختلاف عن النظام الرأسمالي، الذي يعتمد على مبدأ حرية تملك الأفراد لكافة عناصر الإنتاج.
ب- نشأته: ـ
(1) د. لبيب شقير، تاريخ الفكر الاقتصادي، ص 27.
د. محمد حامد، النظم الاقتصادية المعاصرة، ص 73.