فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 245

وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ

[الأعراف: 31] .

كما أن هذا المعنى هو الذي استخدمه العلماء السابقون - رحمهم الله - في تعريفهم لمصطلح الاقتصاد حيث يقصدون به: التوسط والاعتدال بين الإسراف والتقتير.

يقول الإمام العز بن عبد السلام رحمه الله (ت 660 هـ) في تعريفه للاقتصاد:

(الاقتصاد رتبة بين رتبتين ومنزلة بين منزلتين والمنازل ثلاث: التقصير في جلب المصالح، والإسراف في جلبها، والاقتصاد بينهما) [1] .

ثانيًا: تعريف النظام الاقتصادي الإسلامي:

تطلق كلمة (النظام) ويُقصد بها: مجموعة القواعد والأحكام التي تنظم جانبًا معينًا من جوانب الحياة الإنسانية ويصطلح المجتمع على وجوب احترامها وتنفيذها [2] .

ونظرًا لأن الجانب الاقتصادي من الحياة يهم جميع شرائح المجتمع فقد تولت الشرائع السماوية بيانه وتنظيمه، كما أن المجتمعات البشرية قد تعارفت على بعض المفاهيم والعادات التي يقصد بها تحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع الثروات المالية.

(1) قواعد الأحكام في مصالح الأنام 2/ 339.

(2) انظر امدخل لدراسة العلوم القانونية صـ 5 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت