ولما كانت الشريعة الإسلامية آخر الشرائع السماوية فقد اعتنت بهذا الجانب وأقرت العديد من القواعد والأحكام العامة والتفصيلية التي تبين أصول العلاقة المالية بين الأشخاص والأموال من جانب، وبين الأشخاص بعضهم مع بعض فيما يتعلق بشؤونهم المالية من جانب آخر.
ويختلف تعريف النظام الاقتصادي الإسلامي بحسب الجانب الذي نظر إليه المعرِّف فقد يعرفه بالنظر إلى أصوله التي يقوم عليها ومن ذلك تعريفه بأنه"مجموعة الأصول الاقتصادية العامة التي نستخرجها من القرآن والسنة، والبناء الاقتصادي الذي نقيمه على أساس تلك الأصول بحسب كل بيئة وكل عصر" [1] وقد يُعرَّف بحسب غايته وهدفه ومن ذلك تعريفه بأنه:"العلم الذي يوجه النشاط الاقتصادي وينظمه وفقًا لأصول الإسلام ومبادئه". [2]
ولعل الأنسب في تعريف النظام الاقتصادي الإسلامي أن يُعرَّف بحسب حقيقته وجوهره ونستطيع تعريفه بناءًا على هذا الاتجاه بأنه:
مجموعة الأحكام والسياسات الشرعية التي يقوم عليها المال وتصرف الإنسان فيه.
شرح التعريف:
مجموعة الأحكام: الحكم الشرعي هو ما نص عليه الشارع مما يتعلق بأحكام المكلفين على وجه الطلب والتخيير (الأحكام
(1) وهو تعريف د. محمد العربي انظر موسوعة الاقتصاد الإسلامي 1/ 14.
(2) وهو تعريف د. محمد الفنجري , انظر المذهب الاقتصادي في الإسلام صـ 300.