فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 245

كما أن المؤمِّن لا يملك منع تلف مال المستأمن، إذ قد يتلف من طريق لا يقدر عليه.

وعلى هذا: فإن الأمان يرفع المكروه من وجه دون وجه، ويرفع الخوف من وجه دون وجه ولا يقوى على رفع ذلك مطلقًا.

وبالنظر إلى التأمين فإنه لا يرفع المكروه، فالحريق مكروه يؤمَّن منه والسرقة مكروه يؤمَّن منه، لكن التأمين لا يرفع الحريق ولا السرقة، ولو من وجه، فهو بهذا لا يرفع الخوف منهما، ولا يرفع كل أثر يترتب عليهما، وكل ما يمكن أن يفعله المؤمِّن بعد حدوث المكروه هو تعويض المستأمن، وهذا أقرب إلى مفهوم الضمان منه إلى الأمان، فإن الضمان لا يمنع وقوع المكروه، لكن يعمل على تخفيف بعض أثره بعد وقوعه، والتأمين في أحسن أحواله لا يعدو هذا، فكان الأولى اشتقاق اسمه من الضمان، لا من الأمان.

واصطلاحًا: أرى أن يعرف بأنه: (عقد يلتزم بمقتضاه طرف يسمى المؤمِّن، بالتحمل المالي عن طرف آخر، يسمى المؤمَّن له، أو الأداء له عند وقوع حادث معين، مقابل أقساط مالية، يدفعها المؤمَّن له سلفًا) .

ب- أركانه: إذا نظر في عقد التأمين نظرًا فقهيًا فإن أركانه هي:

1 -العاقدان: وهما:"المؤمِّن"،"والمستأمن -المؤمَّن له-".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت