الفصل الثاني
أسس النظام الاقتصادي الإسلامي
المبحث الأول
الملكية في الاقتصاد الإسلامي [1]
إن التملك والاستئثار بالشيء والرغبة في الاستحواذ عليه أمر فطري جبل الله النفس الإنسانية على حبه والسعي إلى تحقيقه، ومما يدل على ذلك الكتاب والسنة:
فمن الكتاب قوله تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآَبِ} [آل عمران: 14] ومن السنة النبوية قوله - صلى الله عليه وسلم -"لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديًا ثالثًا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ..."الحديث [2]
وقوله - صلى الله عليه وسلم -"يهرم ابن آدم ويشب منه اثنتان: الحرص على المال، والحرص على العمر" [3]
(1) إعداد: د/ محمد بن سعد المقرن
(2) أخرجه البخاري، كتاب الرقاق، باب ما يتقى من فتنة المال برقم 5956، ومسلم، كتاب الزكاة، باب لو أن لابن آدم واديين لابتغى ثالثا
(3) أخرجه مسلم كتاب الزكاة برقم 1739، باب كراهة الحرص على الدنيا برقم 1736.