درجة التاجر الذي يسعى لتعظيم مصلحته وأرباحه إلى درجة النبيين والصديقين إذا ما التزم بأخلاق الصدق والأمانة، حيث يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين يوم القيامة.
وهذا الاقتران بين الاقتصاد والأخلاق يولد في النفس البشرية شعورًا بالمسؤولية أمام الله تعالى فيعمل المسلم على سلامة ونقاء المعاملات الاقتصادية في المجتمع المسلم [1] .
المطلب الثاني
أهداف النظام الاقتصادي الإسلامي
يسعى النظام الاقتصادي الإسلامي إلى تحقيق عدة أهداف يمكننا إبرازها في النقاط التالية:
أولًا: تحقيق حد الكفاية المعيشية:
يهدف الإسلام في نظامه الاقتصادي إلى توفير مستوى ملائم من المعيشة لكل إنسان، وهو ما يعرف في الفقه الإسلامي"بتوفير حد الكفاية"، وهو يختلف عن حد الكفاف المعروف في الاقتصاد الوضعي، والذي يتمثل في توفير ضرورات المعيشة للفرد وأسرته، بالقدر الذي يسمح لهم بالبقاء على قيد الحياة، وهو ما يشكل
(1) الأسس النظرية للنظام الاقتصاد الإسلامي، د. خالد المقرن ص 35