مستوى متواضعًا للرفاهة الاقتصادية [1] . تذكر قصة الفقير الزمي مع عمر رضي الله عنه ومذكورة في الخراج لأبي يوسف.
وقد ذكر الفقيه ابن حزم في كتابه المحلى أن الكفاية - التي بدونها يصبح الإنسان معدمًا - تتحقق في طعام وشراب ملائمين، وكسوة للشتاء وأخرى للصيف، ومسكن يليق بحاله [2] ، أي حقوق المأكل والملبس والمأوى.
كما ذكر الماوردي في كتابه الأحكام السلطانية أن العبرة في العطاء هو توفير حد الكفاية، الذي يفترض على المجتمع الإسلامي توفيره لكل فرد عجز عن تحقيقه لقوله - صلى الله عليه وسلم:"أيما أهل عرصة أصبح فيهم امرؤ جائع فقد برئت منهم ذمة الله تعالى" [3] .
ولهذا فقد فرض الإسلام موارد معينة -كالزكاة - تسهم في تحقيق الكفاية المعيشية للذين لا يقدرون على كفاية أنفسهم، والتاريخ الإسلامي مليء بالشواهد التي تثبت أن الدولة الإسلامية كانت تنفق على الفقراء والمحتاجين، ولو كانوا غير مسلمين، وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لعماله على الزكاة:"إذا أعطيتم فأغنوا" [4] .
(1) تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي في إطار الاقتصاد الإسلامي، د. محمد فتحي صقر ص 71.
(2) المحلى، ج 6 ص 156.
(3) رواه أحمد في مسنده برقم 4648.
(4) الأموال، أبو عبيد تحقيق محمد هراس، 502.