فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 245

ثالثًا:- إعداد القوة.

إن من عوامل قوة الأمة قوتها الاقتصادية ولا يمكن أن يقوم الاقتصاد القوي إلا باستثمار الأموال في المشاريع الانتاجية المختلفة، ومن هنا كان استثمار الأموال في المشاريع التي تزيد من القدرة الاقتصادية للأمة، أمرا مطلوبا ولا سبيل إلى ذلك الاستثمار إلا بإقرار حق الفرد في التملك والحيازة ومنحه حق الانتفاع بما أنعم الله عليه من موارد مالية، ما دامت في دائرة الإباحة الشرعية". [1] "

رابعًا:- البذل والإنفاق في أوجه البر.

إن الملك التام يعني وجود الثروة، ووجودها يدفع الإنسان - في الغالب -إلى البذل والعطاء سواء كان عن طريق الواجب كالزكاة والكفارات، أو كان عن طريق الندب والاستحباب كالصدقات والأوقاف والهبات وغيرهما، وعلى العكس من ذلك فإن تجريد الفرد من الملك معناه تجريده من الثروة، وإذا جرد من الثروة لم يكن لديه القدرة على البذل والإنفاق.

من خصائص الشريعة الإسلامية أنها شريعة الكمال، حيث شهد بذلك رب العالمين، وأن من أوجه الكمال في هذه الشريعة المباركة أنها حثت على إعمار الأرض، والسعي في طلب الرزق، والبحث عما يفي بمتطلبات الحياة الدنيوية من توفير للمسكن اللائق بالفرد وعائلته والإنفاق عليهم، والبذل في أوجه القرب،

(1) الملكية في الشريعة الإسلامية، د. العبادي، 2/ 97،98

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت