فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 245

وقد وردت آيات كثيرة في كتاب الله الكريم وأحاديث عظيمة في سنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - تحث على العمل والتكسب الذي هو طريق من طرق التملك. قال تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الجمعة: 10] وقال سبحانه:

{وَآَخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} ... [المزمل: 20]

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"والذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم أحبله فيحتطب على ظهره خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه" [1]

وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال"ما من مسلم يزرع زرعًا أو يغرس غرسًا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقه" [2] ... وقد بين العلماء رحمهم الله تعالى أن طلب الرزق، والإنفاق على من يعولهم الرجل بقدر الكفاية من الفرائض التي يجب على الإنسان القيام بها ويأثم بتركها. [3] وهذه الشريعة المباركة كما شرعت العمل وبذل الجهد للتكسب فقد وضعت له قواعد وضوابط لا يجوز للمسلم أن يتعداها فبينت الحلال وحثت عليه، وبينت الحرام وحذرت منه، فالله طيب لا يقبل إلا طيبا.

(1) أخرجه البخاري كتاب الزكاة، باب الاستعفاف عن المسألة برقم 1377 ,

(2) أخرجه البخاري، كتاب المزارعة، باب فضل الزرع والغرس برقم 2152.

(3) انظر في ذلك كتاب الكسب، محمد الشيباني وشرحه للسيوطي ص 81

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت