وقد يقع الخطر بعد أجل قريب من إبرام عقد التأمين، وقد يقع بعد أجل بعيد من إبرام عقد التأمين.
وقد يدفع المؤمِّن للمؤمن له تعويضًا أكثر مما أخذه منه من أقساط، وقد يدفع له تعويضًا أقل مما أخذه منه من أقساط.
وبه يتبين أن أحد العوضين، وهو"المبلغ التعويضي"يكتنف الغرر من جهات ثلاث: من جهة أصل استحقاقه، إذ هو مرتبط بخطر قد يقع، وقد لا يقع. ومن جهة مقداره، ومن جهة أجله، وبهذا يكون الغرر فاحشًا، وفيه يقول السنهوري: (وهو من العقود الاحتمالية، أو عقود الغرر، وقد أورده التقنين المدني ضمن هذه العقود بعد المقامرة، والرهان، والإيراد المرتب مدى الحياة) [1] .
3 -أنه من عقود الإذعان: إذ فيه ينزل"المؤمَّن له"وهو -الجانب الضعيف في العقد- على شروط"المؤمِّن"وهو -الجانب القوي في العقد-
د- حكم التأمين التجاري: التأمين لم يك ظاهرًا في بلاد الإسلام من جملة معاملتهم، وأول بداياته كانت في الربع الأول من القرن الرابع عشر الهجري -تقريبًا-، لذا فإنك لا تجد في خاصة حكمه كتابًا مسطورًا عن العلماء المتقدمين، عدا ما ذكره ابن عابدين في حاشيته على الدر المختار، [2] حيث ذكره باسم"السوكرة"، وجملة ما يُذكَر في التأمين من أقوال في حكمه
(1) المرجع السابق، ص 1140.
(2) انظر: حاشية ابن عابدين، بيروت: دار الكتب العلمية، ط 1، 1415 هـ، 6/ 281، وابن عابدين توفي سنة 1252 هـ.