عادلة، إذ الغرم بالغنم، كشرط شرعي لاستحقاق العائد من رأس المال، أما أن يتمتع رأس المال بعائد ثابت بغض النظر عما تسفر عنه نتيجة النشاط من ربح أو خسارة كما هو جار في النظام الرأسمالي فهذا لا يجوز أصلًا، لأنه من قبيل الربا المحرم في قوله تعالى
{وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] .
وتوعد الله بمالم يتوعد به غيره، وأنذر بحربه على من يصر على أكله في قوله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} [البقرة: 278 - 279]
جـ- عائد عنصر الأرض:
يحق للأرض في الاقتصاد الإسلامي أن تحصل على عائد في صورة جزء من الناتج كما في حالة المزارعة، والمزراعة هي دفع الأرض إلى من يزرعها بجزء معلوم مما يخرج منها. [1]
وقد دفع النبي - صلى الله عليه وسلم - أرض خيبر لزراعتها بشطر ما يخرج منها. فقد روى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال"أعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر اليهود أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها" [2] .
(1) د. إبراهيم العروان، نظرية التوزيع دراسة فقهية اقتصادية.
(2) أخرجه البخاري في كتاب المزارعة، باب المزارعه مع اليهود برقم 2163.