يحق لعنصر العمل أن يحصل على أجر محدود أو عائد ثابت، كما في عقد الإجارة. وعقد الإجارة عقد مشروع. بحسب ما سبق بيانه في مبحث أسباب الملكية.
كما له أن يحصل على نسبة من الربح كما في شركة المضاربة، التي تنعقد بين طرفين أحدهما يقدم المال ويسمى رب المال والآخر عليه العمل ويسمى المضارب، وهو الذي يتاجر بالمال، ويكون الربح بينهما حسبما يتفقان عليه من النصف أو الثلث أو أي جزء معلوم مشاع من الربح، أما إذا تحققت خسارة فيتحملها صاحب رأس المال من ماله، والعامل (المضارب) يخسر جهده وعمله بلا عائد.
ولعنصر العمل أيضًا عائد آخر هو نسبة من الناتج كما في المزارعة.
ب- عائد عنصر رأس المال
رأس المال له أسلوب واحد، وهو أن يشارك في النشاط الاقتصادي، ومن ثم يشترك في النتيجة النهائية للنشاط الاقتصادي، التي يحتمل أن تكون ربحًا أو خسارة، وذلك يمثل الطريق الشرعي والسوي والعادل لنماء المال وزيادته، فلا يوجد كسب طيب بدون جهد وعناء ومخاطرة، ولا توجد فئة تعيش على جهد وعرق الآخرين، بل يعمل الجميع ويشتركون في الإنتاج وفي تحمل المخاطرة، حتى تتم عدالة توزيع الناتج [1] ، وفقًا لمعايير
(1) د. عبد الحميد الغزالي، الإنسان أساس المنهج الإسلامي في التنمية الاقتصادية، ص 56.
د. عمر المرزوقي، النشاط الاقتصادي في الإسلام، ص 274.