العام وتقييد المطلق، فالسنة بالنسبة للقرآن الكريم إما أن تكون مفصلة لما جاء فيه من أحكام عامة، أو مؤكدة لتلك الأحكام، أو تأتي بأحكام جديدة لم ترد في القرآن الكريم.
والسنة في جميع هذه الحالات معتبرة لأن الله سبحانه وتعالى أمر نبيه بتبليغ ما أنزل إليه فقال: {* يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} [المائدة: 67] كما أمر سبحانه وتعالى بطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] وقد جاءت السنة المطهرة بآلاف الأحاديث التي تنظم المعاملات المالية في جميع حالاتها ومن جميع جوانبها. وقد جمع العلماء هذه الأحاديث وصنفوها وفسروا معانيها وذلك في أبواب الزكاة والبيوع في كتب الصحاح والسنن كصحيح البخاري وصحيح مسلم وسنن النسائي وأبي داود والترمذي وابن ماجه، وكذلك بعض المؤلفات الخاصة التي اعتنت بجمع الأحاديث النبوية المتعلقة بالمال ككتاب"الأموال"لأبي عبيد القاسم بن سلام ... (224 هـ) وكتاب"الأموال"لحميد بن زنجويه (251 هـ) .
المصدر الثالث: الإجماع
الإجماع هو: اتفاق المجتهدين من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - بعد عصر النبوة على حكم شرعي [1] .
ومن الأمثلة عليه في الجانب الاقتصادي: إجماع الصحابة - رضي الله عنهم - على قتال مانعي الزكاة.
(1) انظر: روضة الناظر 1/ 411 وتيسير الوصول ص 200.