فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 245

جـ- الصاغة: الذين كانوا يشتغلون بتجارة الحلي، والمعادن، فاكتسبوا بذلك خبرة بعيار المعادن، وأسعارها، فكان الناس يقصدونهم للكشف عن عيار النقود المعدنية.

ثم صاروا يتاجرون بصرف العملة. ثم طوروا عملهم أيضًا، فصاروا يتقبلون الودائع من الجمهور، ويمنحون شهادات تثبت هذا الإيداع.

وقد ورثت عنهم البنوك مزاولة عمل الصرف، وتقبل الودائع من الجمهور.

وقد تدرجت البنوك في هذا الميراث، فأول ما بدأت كانت وظيفتها الصرف، والاحتفاظ بأموال الناس في صورة ودائع، كما كانت عليه البنوك في القرنين الثاني عشر والرابع عشر في إيطاليا، وشمالي أوروبا.

وظلت تقوم بهذه الوظائف إلى بداية القرن السابع عشر الميلادي، ثم أخذ الفكر المصرفي في التطور، فصارت المصارف تعين الحكومات بالمبالغ الطائلة من ودائع الجمهور المعطلة لديها، فتقرضها الحكومة بفائدة، وبسرية تامة، حتى لا يشعر العملاء المودعون بها.

وشيئًا فشيئًا أخذ العملاء المودعون يتنازلون لغيرهم عن شهادات إيداعهم، مما أغرى البنوك بالتصرف بها، وإقراضها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت