فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 245

فهذه الآلهة التي تعبدونها من دون الله لا تملك لكم رزقًا، وإنما الذي يرزق هو الله فالتمسوا الرزق منه وحده وخصوه بالعبادة والشكر على أنعمه. [1]

ويقتضي الإيمان بتوحيد الألوهية:

1)الاعتماد على الله في طلب الرزق والالتجاء إليه وحده دون غيره من المخلوقين قال تعالى: {اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ} [الشورى: 19] ،وقال - صلى الله عليه وسلم: (من أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن أنزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل) [2]

كما يجب على المسلم أن يتوكل على الله في طلب الرزق، فمن توكل على الله كفاه ويسر له أمر رزقه، قال - صلى الله عليه وسلم: (لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصًا وتروح بطانًا) [3] .

2)أن الإيمان الصادق بأن الله هو المُصَرف للرزق، يبعد عن الإنسان الصفات الذميمة كالحسد والغل وبخس الناس أشياءهم.

(1) المرجع السابق ص 593.

(2) رواه أبو داود في كتاب الزكاة باب الاستعفاف برقم 1402 , والترمذي في كتاب الزهد , باب ما جاء في الهم في الدنيا برقم 2248 وقال حديث حسن غريب وصححه الألباني - صحيح الجامع برقم 6566.

(3) رواه الإمام أحمد - مسند عمر بن الخطاب - برقم 200 , والترمذي في كتاب الزهد باب التوكل على الله برقم 2266 وصححه الألباني - صحيح الجامع برقم 5254.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت