فهذه الآلهة التي تعبدونها من دون الله لا تملك لكم رزقًا، وإنما الذي يرزق هو الله فالتمسوا الرزق منه وحده وخصوه بالعبادة والشكر على أنعمه. [1]
ويقتضي الإيمان بتوحيد الألوهية:
1)الاعتماد على الله في طلب الرزق والالتجاء إليه وحده دون غيره من المخلوقين قال تعالى: {اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ} [الشورى: 19] ،وقال - صلى الله عليه وسلم: (من أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن أنزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل) [2]
كما يجب على المسلم أن يتوكل على الله في طلب الرزق، فمن توكل على الله كفاه ويسر له أمر رزقه، قال - صلى الله عليه وسلم: (لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصًا وتروح بطانًا) [3] .
2)أن الإيمان الصادق بأن الله هو المُصَرف للرزق، يبعد عن الإنسان الصفات الذميمة كالحسد والغل وبخس الناس أشياءهم.
(1) المرجع السابق ص 593.
(2) رواه أبو داود في كتاب الزكاة باب الاستعفاف برقم 1402 , والترمذي في كتاب الزهد , باب ما جاء في الهم في الدنيا برقم 2248 وقال حديث حسن غريب وصححه الألباني - صحيح الجامع برقم 6566.
(3) رواه الإمام أحمد - مسند عمر بن الخطاب - برقم 200 , والترمذي في كتاب الزهد باب التوكل على الله برقم 2266 وصححه الألباني - صحيح الجامع برقم 5254.