فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 245

1)يجب أن تكون همة المسلم عالية، وأن يريد ما عند الله والدار الآخرة، قال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآَخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ} [الشورى:20] ويقول - صلى الله عليه وسلم: (من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه، وجمع عليه شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه وفرق عليه شمله ولم يأته من الدنيا إلا ما قُدر له) . [1]

2)أن معيار الربح يختلف عند المسلم من غير المسلم، فغير المسلم لا يمكن أن يقدم على عمل تجاري إلا وقد غلب على ظنه أن له مردودًا ماديًا، أما المسلم فإنه قد يعمل العمل الذي ليس له مردود مادي عن رضا وقناعة بل ويسابق الآخرين إليه وما ذلك إلا لإدراكه أن جزاءه في الدار الآخرة التي هي خير وأبقى من هذه الحياة الدنيا.

وقد رتب سبحانه وتعالى جزاء الأعمال الصالحة من الصدقات ونحوها في الدار الآخرة قال تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} [البقرة: 245] . وقال: مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ

(1) رواه الترمذي في كتاب صفة القيامة والرقائق برقم 2465 , وابن ماجة في كتاب الزهد باب الهم بالدنيا برقم 4157 , وصححه الألباني - صحيح الجامع برقم 6510.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت