فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 245

والرهن والضمان والكفالة وغير ذلك. [1] ويمكن أن نبين أهمية إقرار الملكية الخاصة في الأمور الآتية:

أولًا:- تحقيق حاجة الإنسان، وما تتطلبه الحياة الكريمة.

إن حاجة الإنسان إلى الطعام والشراب والدواء وسائر أمور المعيشة تدفعه وبشدة إلى التكسب الذي هو سبب الملك، وما ذلك إلا لما يعلمه من أن هذه الأشياء لن تحصل له دون مقابل، بل لابد لأجل الحصول عليها من دفع ما يقابلها من الثمن، وهذا هو نمط الحياة الذي شرعه الله تعالى في هذه الأرض، ولأجل ذلك جاء الحث على التكسب والعمل وترك البطالة والكسل، رعاية لمصالح الأفراد والمجتمعات، وبذل الأسباب لإيجاد المستوى المعيشي والصحي والتعليمي اللائق بهم، جماعة وأفرادًا.

ثانيًا:- عمارة الأرض واستغلال مواردها.

خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان وسخر له جميع ما في الأرض، وطلب منه سبحانه وتعالى السعي لابتغاء الرزق وعمارة الأرض، وجعل ذلك من القرب التي يتقرب بها إليه سبحانه قال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29) وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}

[البقرة:29 - 30] ولا شك أن إقرار حق الفرد والجماعة في

(1) الملكية في الشريعة الإسلامية، د. مختار يونس ص 169 - 176

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت